محمود علي قراعة

247

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

هو الذي لأجله خلق الله كل شئ " ، فصرخ من ثم موسى بفرح " يا إسماعيل إن في ذراعيك العالم كله والجنة ، اذكرني أنا عبد الله ، لأجد نعمة في نظر الله بسبب ابنك ، الذي لأجله صنع الله كل شئ ! " لا يوجد في ذلك الكتاب أن الله يأكل لحم المواشي أو الغنم ! لا يوجد في ذلك الكتاب أن الله قد حصر رحمته في إسرائيل فقط ! بل إن الله يرحم كل إنسان يطلب الله خالقه بالحق ! لم أتمكن من قراءة هذا الكتاب كله ، لأن رئيس الكهنة الذي كنت في مكتبته نهاني ، " قائلا إن إسماعيليا قد كتبه " ، فقال حينئذ يسوع " انظر أن لا تعود أبدا فتحجز الحق ، لأنه بالإيمان بمسيا سيعطي الله الخلاص للبشر ، ولن يخلص أحد بدونه ( 1 ) . . . " نسبه ومولده : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لي خمسة أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي تحشر الناس على قدمي ( 1 ) وأنا العاقب ، والعاقب الذي ليس بعده نبي " ، " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم " ! ولقد ولد عام الفيل ، وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه ( 3 ) ثم أمر بالهجرة ، فهاجر إلى المدينة ، فمكث بها عشر سنين ، ثم توفي ، وهو ابن ثلاث وستين ( 4 ) ، وأولاده خمسة أولاد ذكور ( أربعة من خديجة ) ، وأربع بنات ( 5 )

--> ( 1 ) راجع ص 284 و 285 من إنجيل برنابا . ( 2 ) أي على أثري ، وقيل على عهدي وزماني . ( 3 ) أنزل عليه وهو ابن أربعين . ( 4 ) على الأرجح ، وفي رواية ابن خمس وستين ، راجع ص 313 ج 3 من تيسير الوصول للشيباني . وكان كل من الميلاد والهجرة والوفاة ، ليلة الاثنين . ( 5 ) عبد الله والطاهر والطيب والقاسم وإبراهيم ( من مارية ) ، وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة .